ثامر هاشم حبيب العميدي
263
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
وقال أبو العتاهية في جارية المهدي العباسي ( عتبة ) وكان يحبّها : نفسي بشيء من الدنيا معلّقة * اللّه والقائم المهدي يكفيها إني لآيس منها ثمّ يطمعني * فيها احتقارك للدنيا وما فيها « 1 » وسيأتي في شخصية المهدي العباسي ما يدلّ على انغماسه في ملذات الدنيا وزخارفها بلا زهد في شيء منها . وقال أحد شعراء البلاط مهنئا المهدي العباسي بولاية العهد : يا ابن الخليفة أن أمّة أحمد * تاقت إليك بطاعة أهواؤها ولتملأن الأرض عدلا كالذي * كانت تحدّث أمة علماؤها حتى تمنّى لو ترى أمواتها * من عدل حكمك ما ترى أحياؤها فعلى أبيك اليوم بهجة ملكها * وغدا عليك إزارها ورداؤها « 2 » وهذه الأبيات تكشف بكل وضوح عن دور المنصور في إشاعة تلك المهدوية الباطلة على الناس كذبا ودجلا وجرأة على اللّه تعالى ورسوله الكريم صلّى اللّه عليه وآله . ثانيا - شخصية المهدي العباسي في الميزان : كان ( المهدي العباسي ) يحب الغناء ويستخفّه الطرب ! ولا غرو في ذلك بعد نشأته في بيت الغناء والطرب ، فأخوه إبراهيم كان من أشهر المغنين في
--> ( 1 ) مروج الذهب / المسعودي 3 : 326 - 327 . ( 2 ) تاريخ الخلفاء / السيوطي : 222 في حديثه عن المهدي العباسي .